علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
414
شرح جمل الزجاجي
فيتصور في " لا " من " ولا خلة ولا أب " أن تكون زائدة ، فيكون الاسم معطوفا على الموضع ، ويتصوّر أن تكون بمنزلة " ليس " . * * * [ 5 - إقحام اللام بين المضاف والمضاف إليه ] : ويجوز ذلك أن تقحم اللام بين المضاف والمضاف إليه في هذا الباب ، فتقول : " لا أخا لك " ، تريد : لا أخاك ، و " لا أبا لك " ، تريد : لا أباك ، وعليه قوله [ من الطويل ] : أخاك أخاك إنّ من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح " 1 " ومن كلام العرب : " لا يدي لك بها " . ومن ذلك قوله [ من الرجز ] : " 651 " - أهدموا بيتك لا أبا لكا * وأنا أمشي الدّألى حوالكا
--> ( 1 ) تقدم بالرقم 165 . ( 651 ) - التخريج : الرجز للضبّ ( وهذا ممّا تزعم العرب ) في الحيوان 6 / 128 ؛ والدرر 1 / 119 ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1309 ؛ والدرر 2 / 216 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 12 ؛ والكتاب 1 / 351 ؛ ولسان العرب 2 / 14 ( بيت ) ، 11 / 187 ( حول ) ، 11 / 233 ( دأل ) ؛ والمعاني الكبير ص 650 ؛ وهمع الهوامع 1 / 41 ، 145 . اللغة : الدألى : مشية تشبه مشية الذئب ، عندما يريد اصطيادا . المعنى : أتراهم هدّموا بيتك ، وأنا أنتظر كالذئب لأنقضّ عليك . الإعراب : أهدموا : " الهمزة " : حرف استفهام ، " هدموا " : فعل ماض مبني على الضمّ ، و " الواو " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل ، و " الألف " : للتفريق . بيتك : مفعول به منصوب بالفتحة ، و " الكاف " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . لا : النافية للجنس . أبا : اسم ( لا ) منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة . لك : " اللام " : زائدة ، و " الكاف " : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه . وأنا : " الواو " : حالية ، " أنا " : ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ . أمشي : فعل مضارع مرفوع بضمّة مقدّرة على الياء ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنا ) . الدألى : مفعول مطلق منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف ( نوع من المشي ) . حوالكا : مفعول فيه ظرف مكان منصوب بفتحة مقدّرة على الياء المحذوفة ( الأصل حواليك ) ، و " الكاف " : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه ، و " الألف " : للإطلاق . وجملة " هدموا " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " لا أبا لك موجود " : اعتراضية لا محلّ لها . وجملة " أنا أمشي " : في محلّ نصب حال . وجملة " أمشي " : في محلّ رفع خبر ( أنا ) . والشاهد فيه قوله : " لا أبا لك " حيث جاءت ( اللام ) زائدة لا معنى لها ، فالأصل ( لا أباك ) .